مجد الدين ابن الأثير

137

النهاية في غريب الحديث والأثر

ومنه حديث موسى وشعيب عليهما السلام ( وعود غنمه حفلا بطانا ) . ومنه حديث علي ( أبيت مبطانا وحولي بطون غرثى ) المبطان الكثير الأكل والعظيم البطن . وفي صفة علي ( البطين الأنزع ) أي العظيم البطن . ( س ) وفي حديث عطاء ( بطنت بك الحمى ) أي أثرت في باطنك . يقال بطنه الداء يبطنه . ( س ) وفيه ( رجل ارتبط فرسا ليستبطنها ) أي يطلب ما في بطنها من النتاج . [ ه‍ ] وفي حديث عمرو بن العاص ( قال لما مات عبد الرحمن بن عوف : هنيئا لك خرجت من الدنيا ببطنتك لم يتغضغض منها شئ ( 1 ) ) ضرب البطنة مثلا في أمر الدين ، أي خرج من الدنيا سليما لم يثلم دينه شئ . وتغضغض الماء : نقص . وقد يكون ذما ولم يرد هنا إلا المدح . ( ه‍ ) وفي صفة عيسى عليه السلام ( فإذا رجل مبطن مثل السيف ) المبطن : الضامر البطن . وفي حديث سليمان بن صرد ( الشوط بطين ) أي بعيد . ( س ) وفي حديث علي ( كتب على كل بطن عقوله ) البطن ما دون القبيلة وفوق الفخذ ، أي كتب عليهم ما تغرمه العاقلة من الديات ، فبين ما على كل قوم منها . ويجمع على أبطن وبطون . وقد تكرر في الحديث . ( س ) وفيه ( ينادي مناد من بطنان العرش ) أي من وسطه . وقيل من أصله . وقيل البطنان جمع بطن : وهو الغامض من الأرض ، يريد من دواخل العرش . ومنه كلام علي في الاستسقاء ( تروى به القيعان وتسيل به البطنان ) .

--> ( 1 ) ( في الأصل : لم تتغضغض منها بشئ . وما أثبتناه من أواللسان والهروي )